الشيخ الأنصاري

94

كتاب المكاسب

ما وقف له من ذلك ، أمرته ( 1 ) . فكتب بخطه : وأعلمه أن رأيي : إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أن بيع الوقف أمثل فليبع ( 2 ) ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس " ( 3 ) . حيث إنه يمكن الاستدلال للجواز بها في القسم الثاني من الصورة السابعة ( 4 ) ، بناء على أن قوله : " فإنه . . . الخ " تعليل لجواز البيع في صورة الاختلاف ، وأن المراد بالمال هو الوقف ، فإن ضم النفوس إنما هو لبيان الضرر الآخر ( 5 ) المترتب على الاختلاف ، لا أن المناط في الحكم هو اجتماع الأمرين كما لا يخفى ، فيكون حاصل التعليل : أنه كلما كان الوقف في معرض الخراب جاز بيعه . وفيه : أن المقصود جواز بيعه إذا أدى بقاؤه إلى الخراب علما أو ظنا ، لا مجرد كونه ربما يؤدي إليه - المجامع للاحتمال المساوي أو المرجوح ، على ما هو الظاهر من لفظة " ربما " كما لا يخفى على المتتبع لموارد استعمالاته - ولا أظن أحدا يلتزم بجواز البيع بمجرد احتمال أداء

--> ( 1 ) لم ترد " أمرته " في أكثر النسخ . ( 2 ) لم ترد " فليبع " في غير " ص " ، " ش " و " م " . ( 3 ) في غير " ص " زيادة : " الخبر " ، والظاهر أنه لا وجه لها ، فإن الحديث مذكور بتمامه ، انظر الوسائل 13 : 305 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث 6 ، وانظر الكافي 7 : 36 ، الحديث 3 . ( 4 ) في أكثر النسخ : السابقة . ( 5 ) لم ترد " الآخر " في " ف " .